الجبرتي
399
عجائب الآثار
الشام وأمره بقتل سليط شيخ عربان غزة فلم يتحيل عليه حتى قتله هو واخوته وأولاده وكان سليط هذا من العصاة العتاة له سير وأخبار وفيه زاد اهتمام علي بك بالتحرك على جهة الشام واستكثر من جمع طوائف العساكر وعمل البقسماط والبارود والذخائر والمؤن وآلات الحرب وامر بسفر تجريدة وأميرها إسماعيل بك وصحبته علي بك الطنطاوي وعلي بك الحبشي فبرزوا إلى جهة العادلية وخرجوا بما معهم من طوائف العسكر والمماليك والاحمال والخيام والجبخانات والعربات والضوبة وقرب الماء الكثيرة على الجمال والكرارات والمطابخ والطبول والرمور والنقاقير وغير ذلك فلما تكامل خروجهم أقاموا بالادلية أياما حتى قضوا لوازمهم وارتحلوا وسافروا إلى جهة الشام وفي حادي عشرينة برزت تجريدة أخرى وعليها سليمان بك وعمر كاشف وحملة كثيرة من العساكر فنزلوا من طريق البحر على دمياط وفي عاشر شهر القعدة وردت اخبار من جهة الشام وأشيع وقوع حرابات بينهم وبين حكام الشام وأولاد العظم وفي منصفه خرجت تجريدة أخرى وسافرت على طريق البر على النسق وفي سابع عشره طلب علي بك حسن آغا تابع الوكيل والروزنامجي وباش قلفة وإسماعيل آغا الزعيم وآخرون وصادروهم في نحو أربعمائة كيس بعد ما عوفهم أياما وفي أواخره عمل علي بك دراهم على القرى وقرر على كل بلد مائة ريال وثلاثمائة ريال حق طريق فضجت الناس من ذلك وطلب من النصارى القبط مائة الف ريال ومن اليهود أربعين ألفا وقبضت جميعها في اسرع وقت